موقع لخدمة قاطني مدينة عدرا العمالية, بيع و شراء, تعارف و دعاية للنشاطات التجارية, النشاط الثقافي و التعريف بالمدينة, منبر و ساحة حوار لجميع الزوار من قاطني المدينة او الزوار, وسيلة لنقل الشكاوي الى السادة المسؤولين بأسلوب حضاري وراق, و غير ذلك الكثير

المواضيع الأخيرة

» الله محي الجيش الحر
السبت ديسمبر 14, 2013 5:33 am من طرف freedomsyria

» الجيش الحر يحرر عدرا العمالية الله اكبر
السبت ديسمبر 14, 2013 5:31 am من طرف freedomsyria

» اريد ان اتعرف على مدير المنتدى
السبت يناير 21, 2012 5:33 am من طرف رائد محمود

» أرغب في بيع تسجيلي في السكن العمالي
الأربعاء يونيو 01, 2011 2:02 pm من طرف حازم البسماوي

» مدارس و معاهد مدينة عدرا العمالية الحكومية , يمكن التواصل مع المدارس المدرجة عبر الايميل بجانب كل مدرسة
الأحد مايو 08, 2011 1:10 am من طرف lavender90

» الكاتب و المفكر : المعتصم الغزالي
الإثنين يناير 17, 2011 1:11 am من طرف Coffee

» ياهلا بالاعضاء الجدد
الجمعة ديسمبر 10, 2010 12:01 am من طرف Coffee

» التلميذ الرقيب ابو تمير
الخميس ديسمبر 09, 2010 11:51 pm من طرف Coffee

» عضو جديد :خير كوري
الخميس ديسمبر 09, 2010 11:49 pm من طرف Coffee

مكتبة الصور


المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 8 بتاريخ السبت أغسطس 27, 2016 12:04 pm

التبادل الاعلاني


    اطفال مشردون (قصص و حكايا)

    شاطر
    avatar
    بنت الريف
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 16/04/2010

    اطفال مشردون (قصص و حكايا)

    مُساهمة من طرف بنت الريف في الجمعة أبريل 16, 2010 1:46 am

    كانوا أكثر من عشرة، وحسن (13عاماً) أكبرهم، ولو أمعنت في أيديهم الصدئة بلونها وملمسها، لشككت في طفولتهم، إنها التاسعة صباحاً،وهم لم ينضموا إلى مدارسهم، في الواقع يعيش هؤلاء الأطفال نهارهم هناك، حيث وجدناهم بين أكوام الحديد والخردة، ولا وقت لديهم للعب أو للذهاب إلى المدرسة.
    هذا لا يعني أن بعضهم لم يجرب حالة تلميذ ابتدائية، قبل أن يتسرب منها ويتساوى على أكوام الخردة مع من لم يرتد يوماً اللباس المدرسي.
    وتكتمل الصورة، رغماً عن الجميع هم أطفال، ورغماً عنهم هم يجمعون الحديد ويحزمونه ويحملونه على ظهورهم إلى سيارة النقل، عوضاً عن حمل حقائب الكتب والدفاتر.

    لا ترقيع في الثنايا:
    مشهد كهذا لا يعني شيئاً لقرية (الثنايا) بريف دمشق، والتي تناقلت الروايات بأن القائد (خالد بن الوليد) أطلق عليها لقب (ثنايا المجد) بالفعل، وكأن الإنسانية والحياة الطبيعية توقفت عن الزحف إليها وبداخلها، منذ أيام (خالد بن الوليد)، وهاهي تُعاصر زماننا هذا بثناياها المطوية على فقر وتخلف.
    وبمعايشتها لواقع قرية الثنايا ولو لساعات، تواصلت (أبيض وأسود) مع مواطنين يجسدون حالة الإنسان البدائي، الذي توقفت حياته عند إنجاب الأولاد، ومن ثم تشريدهم معه في رحلة البحث عن لقمة العيش.

    برسم الطرد:
    لا تعرف (باسلة) كم عمرها، تبدو في الحادية عشرة، كانت في طريقها إلى الأرض التي تعمل فيها بالأجرة، وكل ما قالته: (أحب المدرسة وأتمنى أن يرسلني أبي إليها، لأتعلم الكتابة والغناء).
    وفي حال وافق والد باسلة على تحقيق حلمها هذا، يمكنها فعلاً الالتحاق بزملائها في الصف الأول الابتدائي، وإن كانت تكبرهم بخمس سنوات، أسوةً بأطفال آخرين، لم يولدوا في سجلات الدولة، وهاهم يولدون اليوم في سجلات المدرسة، بعد أن تم تقدير أعمارهم من قبل لجنة طبية متمركزة في دوما، وإذا استثنينا (باسلة) المعلق أمرها حتى الآن، يصل عدد التلاميذ مكتومي القيد، حسب مديرة المدرسة (ختام منصور) إلى (10) تلاميذ، يتقاسمون اليوم مع (220) تلميذاً نظامياً، المصير نفسه (تهديداً بالطرد من المدرسة) فيما لو ربح (أبو أيسر) صاحب المدرسة الدعوى التي رفعها بحق مديرية التربية، مطالباً برد منزله إليه، والذي كان أجره للمديرية قبل أربع سنوات كمدرسة وبأجر سنوي (70000) ل.س، ولكنه اليوم كما يقول: (أنوي بمساعدة المحامي وضع أية نهاية أخرى لهذا المنزل، كتأجيره أو تزويج ابني فيه، ماعدا استمراره كمدرسة).
    وفي الوقت الذي نامت فيه مديرية التربية على وضع المدرسة القديمة، التي لا تصلح للاستعمال البشري، طرح أبو أيسر فكرة التعاقد معها، كفعل خير مع أولاد قريته، الذين لم يلقوا فيما بعد من المديرية إلا التراخي في واجبها بشراء أرض وبناء مدرسة نظامية عليها، واقتصرت جهودها على مساومة الأهالي على تبرعهم بأرض مقابل تبرعها بالبناء.

    علب الكبريت:
    وتتكون المدرسة من سبع غرف، يصعب تشبيهها بشيء سوى بعلب الكبريت، محشور في كل منها وسطياً (32) تلميذاً، وفي جو غير صحي، حيث لا تدخلها الشمس نهائياً، أما البهو أو ما يسمى تجاوزاً باحة، فتقول مديرة المدرسة (يخبئ تحته حفرة فنية للصرف الصحي، وفضلا ً عن تعريضه حياة التلاميذ للخطر، يحرمهم من أبسط حقوقهم ولو في حصة رياضة واحدة في الأسبوع، فأية حركة تعني حرمان باقي الصفوف من فهم الدروس المقررة).
    وبمجرد نجاحه في الصف الرابع الابتدائي، يتخرج التلميذ قسرياً من هذه المدرسة، وعليه لإكمال تعليمه الذهاب إلى مدرسة عدرا العمالية، وهنا ربما يمارس البعض حقه في الغناء والصراخ كأي طفل طبيعي، أو في أحسن الأحوال ليقتل إحساسه بمسافة (2 كم) التي تفصل قريته عن عدرا العمالية، ولا وسيلة نقل سوى المشي، ولذلك غالباً ما تتغير وجهة السير معلنةً استسلام صاحبها لقرار التسرب من عقوبة الذهاب إلى المدرسة.

    هجرة إلى الجوع:
    بدايةً، قالها المختار: (عدد القاطنين في القرية «2500» نسمة) فاعتقدنا أنه يسخر من طريقة حياتهم البائسة، ولكنه أصر على أخذنا بذاكرته إلى العام 2002 الذي شهد انقلاباً جذرياَ في حياة القاطنين الجدد والأصليين.
    وهذا ما يفسر انقسام القرية إلى تجمعات، أكبرها ولد في القرية متأثراً بانعدام الجريان الحر من ينابيع نهر الخابور، وتوقفها عن الجريان بتاريخ 13/4/2001 مما دفع بأكثر من (70 %) من المتعيشين على الزراعة والرعي من أبناء المحافظات الشرقية لا سيما الحسكة إلى هجرة داخلية، لم تكن عشوائية، حيث سبقها استطلاع للقرية، وحجز فرصة عمل واحدة على الأقل، قبل التورط والهرب بالعوائل من الجوع إلى الجوع، واستغل التجمع الأصغر في القرية حاجة هؤلاء المهاجرين إلى الاستقرار، فعجلوا في بناء بيوت صغيرة على الأراضي التي استملكوها من الدولة كانتفاع زراعي منذ العام 1948 وولفوا موجة الهجرة المتزايدة على هواهم، فاجروا الغرفة الواحدة بـ(2500 ل.س) والبعض منهم طلب (3500 ل.س) في غرفتين واحدة كأنها قن دجاج والثانية قبر لا يرى النور، وبالعموم تبدو الحياة داخل هذه الغرف طارئة بكل ما فيها، بل وكأنها قنبلة موقوتة، تزدحم فيها الأنفاس فقط، دون أن يتوافر فيها الحد الأدنى من وسائل العيش الإنساني، فأكثر من (90 %) منهم، لا يشربون مياهاً نظيفة، مع أنهم يضطرون إلى سرقتها أو شحذها عندما يعجزون عن شرائها من مصادر مجهولة أيضاً، بسعر يقارب الـ(500 ل.س) في الأسبوع الواحد. أما بالنسبة للكهرباء، فالأغلبية محروم منها، وبدورها خلفت هذه العتمة في غرفة (حماد الحجي) (14) ولداً، طبعاً هو لم يستطع تذكر عدد أولاده ولا حتى بالأسماء، فاضطر للاستعانة بزوجته الحامل بالولد (15).
    ولأن القرية كلها غير مزودة بشبكة صرف صحي نظامية، من البديهي أن تنتشر الحفر الفنية هنا وهناك وبين البيوت، لتشكل بذلك خطراً على المياه الجوفية وعلى صحة الأهالي، ففي العام الماضي سقط طفل في إحدى هذه الحفر، أثناء محاولته تعبئة غالون منها، معتقداً أنها مياه للاستحمام.
    في حين يسهل التأكد من عزلة القرية عن العالم الخارجي، عند الحاجة إلى إجراء اتصال هاتفي، ولا حتى المدرسة أو بيت المختار يتوافر فيهما هكذا اختراع، مع أن الشبكة على بعد (1كم) من القرية.

    إسعافات... أخيرة:
    ماتت (خيرية 9 سنوات) بالسرطان، وقبل إصابتها بالمرض بشهر تقريباً، عضها كلب من رجلها، ولكنها لم تراجع الطبيب إلا بعد ظهور الكتلة، كانت مرغمة على تحمل الألم، ففي القرية كلها، لا يوجد مستوصف أو طبيب أو حتى صيدلية، وأقرب مستشفى موجودة في دوما، لذا تطلب الأمر في كل مرة احتاجت فيها (خيرية) للجرعات أو أحد أبناء قريتها لمراجعة الطبيب، الوقوف لأكثر من ساعة على (اتوستراد دمشق - حمص) لأن القرية مقطوعة تماماً من وسائط النقل، حتى من تلك (البوسطات القديمة) التي اعتدنا رؤيتها في القرى النائية.
    ورغم أن نقطة إسعاف المصابين بحوادث الطرق، بجانب القرية، لكن خدماتها الطبية ليست للأهالي، ولم يسبق وضعها تحت تصرفهم في أية حالة إسعافية على حد قول الأهالي.

    عمالة ثلثاها أطفال:
    أصغر طالب لفرصة عمل في القرية عمره (10) سنوات، يقول موسى: (أبحث عن عمل لأعيل عائلتي، التي تضررت من تركي للعمل في جمع وربط الحديد) ولكن موسى لم يتأخر كثيراً في اكتشاف استغلال رب عمله السابق له، بإعطائه أجرة (200 ل.س) في الأسبوع مقابل عمله كل يوم من الساعة السابعة صباحاً حتى الثامنة ليلاً، ورغم ذلك ينظر إليه زملاؤه في العمل من الأطفال على أنه (متكبر على النعمة) في حين تستقطب المعامل والمصانع المحيطة بقرية (الثنايا) الأطفال من مختلف الأعمار، بدءاً من سن (12) وحتى (20) والغالبية هن فتيات، حيث تعمل (15) فتاة على الأقل في معمل الملح، و(13) غيرهن في معمل الجلد والحقائب، و(9) فتيات في معمل الغالونات، و(7) في معمل المعكرونة، وأخريات وزعن طفولتهن وجهودهن بين معامل الزيتون والأرز والكرتون، أما طبيعة العمل فهي بالوارديات، ففي معمل الملح تبدأ الواردية الثانية في الساعة الثالثة ظهراً وتنتهي عند الحادية عشرة ليلاً، وتتفاوت الأجور من معمل لآخر، ولكن بالعموم كلها أقل من (8000 ل.س) شهرياً وفي معمل الزيتون (5000 ل.س) وبالطبع دون أية ضمانات اجتماعية أو صحية، أو كما يقول (رياض ظاظا) رئيس العمال في معمل للحقائب: (كل عامل ومجهوده، ولكل قطعة ينتجها سعرها، فلديه سبع ساعات ونصف متواصلة من العمل) كما يؤكد رياض ظاظا على استمرار مراجعة المعمل من قبل الراغبين في الهجرة إلى القرية، ليتوسلوا فرصة عمل، ويكون هذا بطبيعة الحال سبب وجودهم في القرية، واستئجارهم غرفاً غير مناسبة للعيش، بما يعادل نصف المعاش أحياناً، ومن ثم تسريب الأطفال من المدرسة، وإرسالهم إلى العمل كمياومين بلقمة عيشهم، وهاهي (شهرزاد) تنتظر (رحمة الله) لتعود مع أختيها (12 و14 سنة) إلى معمل الملح المغلق حتى إشعار آخر.

    تخلف جماعي:
    (اعتقدنا أن الشام بئر رزق، وهاهي تدفننا في الحياة) هكذا يجيب الأهالي عندما تسأل عن تشغيل أطفالهم والفتيات على وجه الخصوص بأعمار صغيرة وخطرة، ولكن من حق (هناء 6 سنوات) أن تعيش أيضاً، أرغمنا أمها على إخراجها من حبسها في غرفة مظلمة ورائحتها نتنة، فإذا بها متخلفة عقلياً، ويعالجها والداها بالحبس طوال النهار، وعلى ما يبدو أنهما بحاجة للعلاج أيضاً ومعهما معظم أهل القرية، فالتخلف والجهل والخوف يعم المكان، وكل يستنشقه على هواه، فالبعض يزوج بناته في سن الحادية عشر، والبعض الآخر يزوج أولاده الصبيان في سن مبكرة أيضاً (14 أو15) سنة، وعيسى أحد الضحايا، هو الآن في السابعة عشرة ومضى على زواجه ثلاث سنوات، ولم ينجب الأطفال، على العكس تماماً من رجال ونساء القرية فهم لم يسمعوا بشيء اسمه تنظيم النسل، وأقل عائلة مكونة من تسعة أفراد والعاشر على الطريق.

    وحتى المختار نفسه الذي كان اقترح إقامة دورة محو أمية، ولم يكترث أحد لهذا الموضوع لا بالبلدية ولا بالقرية، ابنته مطلقة ولديها ولدان وهي لم تبلغ ربيعها الخامس عشر بعد.

    أخيراً:
    من المسؤول .. عن انتهاك الطفولة بالأعمال الشاقة، والتسرب من المدرسة، وتزويج الفتيات والأولاد في سن مبكرة ؟؟.
    ومن يتحمل المسؤولية وقد نصب (أبو منصور) خيمته التي استأجر قاعها بـ(1200 ل.س)، أسفل خطوط التوتر العالي مباشرةً؟؟.
    ومن سيهتم وينقذه مع أفراد عائلته المعلقة صورهم داخل الخيمة بجانب مزهريات الورد الاصطناعية، من يخلصهم من الآثار التي تؤدي إلى التلوث الكهرومغناطيسي المنبعث من أسلاك الكهرباء ذات التوتر العالي والتي تسبب أمراضاً خطيرة على القريبين منها وخصوصاً أسفلها - موقع الخيمة - ويضاعف من إمكانية حدوث سرطان الدم وأمراض القلب، وأمراض الجهاز العصبي والشرود والهذيان؟.
    ومن المسؤول عن تنفيذ وعود رئيس بلدة عدرا التي تتبع لها قرية الثنايا بأن يلحظ المخطط التنظيمي للقرية حدائق وشوارع إدراية ومدارس لكل المراحل، ومن ثم شبكة صرف صحي؟.
    محمد (10) سنوات، يخاف من الكهرباء التي يجبره والده على العمل معه في تمديدها، وعائشة متفوقة في الصف الثاني الابتدائي، ولكن أرغمتها أمها على ترك المدرسة للعناية بأختها الصغيرة وباسلة وموسى وهناء.

    يحلمون بالحياة، هم لم يشاهدوها عبر شاشة التلفاز، لكنهم بالفطرة، يحلمون بالذهاب إلى المدرسة، واللعب، والغناء، والراحة الجسدية، والأمومة التي يجدونها في احتضان لعبة الصوف أثناء النوم فقط.


    دارين سليطين - ابيض و اسود

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 12:08 am